المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف 018. خواطر رجل عجوز

خواطر رجل عجوز

خواطر رجل عجوز    يقولون: "ما حكَّ جلدكَ مِثلُ ظفرِك"… ويقولون: "يدٌ واحدةٌ لا تُصَفّقُ لك"… وأقولُ: بل يضعونَ على ظهرِك غطاءً يوهِمونَك أنه يَقيكَ حَرَّ الصيفِ وقَرَّ الشتاء… يزينونَ لكَ العيشَ في العراء ويزعمونَ أنَّ "اليدَ" مَخلوقةٌ فقط لتمسِكَ الغطاء فمتى كانت اليدُ غطاءً؟ ومتى كان الدفءُ هراءً؟ أتنعّمُ بالدفءِ وتحرمني الهواء؟ أحقًا نحنُ في الحقِّ سَواء؟ من عُمقِ النفقِ ظهرَ نور وعلى جَبيني استقرَّ قبسٌ من نو وهَمْسٌ يترددُ يدعوني للحضور من فوهةِ النفقِ سِرتُ نحو النور ألتمسُ طريقي بحذرٍ وحبور من بابٍ لباب، هممتُ بالاقتراب من بابٍ لباب، ظهرَ حَفيدي "زرياب قال: "أفقْ جَدِّي… طالَ نومُكَ واستطال ما عادَ النومُ يُجدي، ولا الأسى يحققُ الآمال" ها أنذا شِختُ، وسارَ العمرُ وطال فكيفَ السبيلُ للنجاة؟ فقد شاخَ القاربُ ومال، ميلَ الكهلِ للوفاة قال: "ما ضاعَ حقٌّ وراءَهُ طالب فكلما انتفضَ العُصفور، هانت المصائب أما الحياةُ فقصيرةٌ، وتطولُ مع المصاعب" توقفتُ عن المسير وكيف أسيرُ؟ وأين أسيرُ؟ والدربُ عسير؟ ثُمَّ قطعتُ عهدي، وبروحِ الأملِ جد...