المشاركات

قطوف من حروف محفورة في الذاكرة

  قطوف من حروف محفورة في الذاكرة   عتبة المسار: من شتلة "شارع الجزائر" إلى نخيل "الوفاء" (1977 - 1991) ١. في حضرة الرباط: برزخ الانتظار (صيف 1977) كان صيف الرباط عام 1977 يفيض بحرارة البدايات الواعدة. في شارع الجزائر، وأمام هيبة الإدارة المركزية، وقفنا نحن الثلاثة؛ شباباً في مقتبل العشرين، نقبض على رسائل التوجيه كأننا نقبض على أقدارنا. تباينت ملامحنا بتباين حواضرنا المغربية: • السي محمد ع. (ابن وادي زم): فارع الطول، تسبقه جسارة واضحة؛ اختار مدينته وبعض الضواحي وقرر ألا يحيد عن ميله قيد أنملة. • السي أحمد ي. (ابن بني ملال): أقل طولاً وأكثر صمتاً وحذراً، أجوبته مقتضبة، و هَمْسٌ لا يغادر رجاءه بأن يُعيّن بمدينة بني ملال أو المدن القريبة منها. • المصطفى ر. (الراوي): الأكثر حركة ووجلاً في آن واحد. دونتُ خياراتي، وفي لحظة إلهام أضفتُ "بنسليمان" ؛ الاسم الذي ظل يتردد في مسمعي منذ الطفولة، ربما لأن مسكننا كان يربض على ضفاف الطريق المؤدية إليها. ٢. الرعشة الخفية ونداء "السي الطويل" توالى دخول الرفاق، وبقيتُ وحيداً بقربي السي أحمد، أصارع "رعشة...

عن الآن الذي يسرقنا و عن اللاحق الذي يخدعنا

بسرعة البرق، تعبر بنا الأيام. .نصٌ مباغتٌ طرق باب ذهني،  فأذهلني بوضوحه.تركتُ كل ما بيدي لأعيد صياغته،  وكأن اليوم قد وُلد للتو السادسة مساءً..  كيف وصلنا هنا بهذه السرعة؟ بالكاد استقبلنا الاثنين،  فإذ بنا على عتبات الجمعة انتهى الشهر،  وكاد العام أن يطوي صفحاته. مرت 40، 50، بل 60 سنة..  وها أنا أصافح السبعين من شرفة العمر ​أدركتُ أخيراً  أنني فقدتُ أحبةً كُثراً وأصدقاء بلا عدّ، وأيقنتُ – بل نوقن جميعاً –  أن الوقت لا يملك طريقاً للعودة لذا.. فلنحاول استقطار الزمان مما تبقى من وقت. قد نودع الحياة بعد لحظة،  وقد نمضي دون تلويحة وداع.. دعونا لا نتوقف عن البحث عن الأنشطة التي نستمتع بها  دعونا نصبغ الرمادي ببياض الأمل ونبتسم للتفاصيل الصغيرة،  فالابتسامة في وجه الأخ صدقة. ونستثمر ما تبقى من رأسمالنا المعنوي، ولنملأ "قفتنا" بما ينفعنا في يومٍ لا يُغني فيه مالٌ ولا بنون ​أولاً، لنعلن الحرب على مرادفات "اللاحق": "سأفعل ذلك بعد قليل..." "سأبوح به لاحقاً..." "سأفكر في الأمر في وقتٍ آخر..." نؤجل كل شيء  وكأن "اللاحق"   صديقٌ وفيٌّ...

إلى روح أعز الناس

بد اية الرحيل السبت، 15 يونيو 2024 (يوم عرفة 1445)  غابت عن دنياي أحلام ،كنت أعيش لها. و تراودني ٱمال وٱمال  حاولت تخطي الصعاب ،   طرقت كل الأبواب  مستعينا على الدنيا بباريييها  لكن  ساعة الفراق دقت ،وكلي اشتياق  و مثل الورق قلبي احترق  فحكم الله قضى أن نفترق. لم يعد باليد حيلة و لا دواء  فقط لحظات من البكاء  أسرقها ولو على استحياء  وأجمع كفي ،في كل دعاء  رحمة الله عليك وإلى لقاء  في جنات الله ،جنات الخلد و البقاء  (في وقفة عرفات 1445)     ********** (إلى عرفات1447)   في ذكراك العطرة • مَرّتْ سَنتانِ، والثالثُ يطلّ • على فراقكِ يا سيدتي وأميرةَ الكلّ • ولا زالتْ صورتُكِ بمكانِها بتجل(1) • وعيونٌ تجود بدمعِها دون مَلّ • وكأني بالأمسِ حَلّ أجلكِ أو يحلّ • نعم، لا رادَّ لحكمِ اللهِ الأجلّ • ولكن يبقى عبقُ ذكراكِ يجوبُ المحلّ *******   رؤيا الطمأنينة   • شوقٌ وحنينٌ يهدّئُ حزنيَ الدفينْ .على فراقك يا قرة العين و أم البنين  • رأيتكِ مَرّةً في رؤياي  تبتسمينْ • في ثوب جم...

مشاهد في الذاكرة

  بالتأكيد كل منا في هذه المجموعة كرس الجزء الأكبر من حياته للخدمة العامة، والعمل لفائدة الناس و التعامل مع الناس وهذا التواصل الاجتماعي الذي عمر ما بين عشرين و أربعين سنة لن يخلو أبدا من مواقف يستوي في ذلك أن يكون ذكرها سعيدا أو محزنا، مؤثرا وعابرا، مرت أحداثه بسرعة أو دامت ساعات أو أيام المهم أن الزمن أبى أن يمسح أثارها من الذاكرة وبقيت ملتصقة بأمكنة غادرناها مند سنين أو أشخاص علقت شخوصهم في الذاكرة وإن نسينا صورهم وأسمائهم أحيانا مساري العملي عرف عدد وافر من الانتقالات اقتربت من عشرة خلال الأربعين سنة، تركزت بين مدن منطقتي الشاوية و الغرب وكان لي خلالها شرف معايشة بعض المواقف العالقة بالذهن رغم مرور الزمن والغريب في المشاهد الذي سأعمل على سردها لاحقا الذي تحضرني في هذه الآونة أنها مواقف جرت كل مرة مع زوجين محترمين يتعاملان أو أحدهما مع المؤسسة. لذلك سينفرد كل مشهد بعنوان خاص ...... متابعة ممتعة أرجوها لكم مع الأمل أن تستفز بعضكم لأثراء المجموعة بمواقف عالقة بالذاكرة       مشاهد في الذاكرة المشهد الأول / بعنوان : زلة لساني   حذت هذا في أواخر الثمانينيات، حين ...