المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف 011. عن الآن الذي يسرقنا و عن اللاحق الذي يخدعنا

عن الآن الذي يسرقنا و عن اللاحق الذي يخدعنا

عن الآن الذي يسرقنا و عن اللاحق الذي يخدعنا   بسرعة البرق، تعبر بنا الأيام .نصٌ مباغتٌ طرق باب ذهني  فأذهلني بوضوحه.تركتُ كل ما بيدي لأعيد صياغته وكأن اليوم قد وُلد للتو السادسة مساءً..  كيف وصلنا هنا بهذه السرعة؟ بالكاد استقبلنا الاثنين فإذ بنا على عتبات الجمعة انتهى الشهر وكاد العام أن يطوي صفحاته. مرت 40، 50، بل 60 سنة..  وها أنا أصافح السبعين من شرفة العمر ​أدركتُ أخيراً  أنني فقدتُ أحبةً كُثراً وأصدقاء بلا عدّ وأيقنتُ – بل نوقن جميعاً –  أن الوقت لا يملك طريقاً للعودة لذا.. فلنحاول استقطار الزمان مما تبقى من وقت. قد نودع الحياة بعد لحظة  وقد نمضي دون تلويحة وداع.. دعونا لا نتوقف عن البحث عن الأنشطة التي نستمتع بها  دعونا نصبغ الرمادي ببياض الأمل ونبتسم للتفاصيل الصغيرة  فالابتسامة في وجه الأخ صدقة ونستثمر ما تبقى من رأسمالنا المعنوي ولنملأ "قفتنا" بما ينفعنا في يومٍ لا يُغني فيه مالٌ ولا بنون ​أولاً، لنعلن الحرب على مرادفات "اللاحق" "سأفعل ذلك بعد قليل..." "سأبوح به لاحقاً..." "سأفكر في الأمر في وقتٍ آخر..." نؤجل كل شيء  وكأن ...