مشاهد في الذاكرة:المشهد السابع
بعنوان: على شفا الفَرشة عنوان مثير بدون شك؛ نقول على شفا حفرة بمعنى على وشك السقوط، أما "الفرشة" بفتح الفاء فهو مصطلح لم أجد له مكاناً في لسان العرب، بل تداوله في لغتنا العامية يعني كشف المستور، ونقول لفلان "فرشتيها" بمعنى أسأت التصرف، وندعو من لا يكتم السر: "أسيدي أحمد الفرشة". أظن أن العنوان قد بان، وهي مشتقة من البيان، بقي أن نرفع الستار عن مشهد اليوم، وبطلاه كما حال المشاهد السابقة زوجان محترمان يتعاملان مع المؤسسة. عقب تعييني في هذه الوكالة بأيام قليلة، تشرفت باستقبالهما وقد أتيا حسب تصريحهما للتعرف عليّ أولاً بعد أن حدثهما أحدٌ عني، أو بالأحرى عن مرونة المؤسسة في التعامل مع نوعية مشروعهما، وثانياً لمناقشة مشروع عقاري. وحسب حدسي فالغرض هو مقارنة عروض المؤسسة مع باقي المؤسسات التي دون شك طافا عليها. يُستشفّ من تقديمهما لشخصيهما أنهما في الأربعينيات من العمر، ينحدران من منطقة واحدة، جمعتهما المدرسة ثم الكلية، اختارا العمل في نفس المجال وإن تفاوتت درجتا اختصاصهما، حيث إنه أعلى منها في سلم العمل بدرجة أو درجتين. أسفر هذا اللقاء عن تطابق الإيجاب بالقبول بي...