مشاهد في الذاكرة: المشهد السادس
أوراق في الماء (المشهد السادس) بعنوان: للبيوت أسرار مشهد هذا العدد قد يختلف عن المشاهد السابقة، وهو طويل إلى حد ما، وقد يتبادر إلى الذهن من شخصياته وأسلوب السرد والحوار، وتمحور الأحداث بين العقدة والحل، أنها من نسيج الخيال. والواقع أن حياتنا كلها لا تخلو من لوحات مستوحاة من الخيال، لذلك فإن روح هذا المشهد تمثل أحداثاً معاشة لا تخلو من بعض اللمسات التي أُضيفت أو غُضّ الطرف عنها لظروف تتعلق بضرورة طمس معالم أخطاء الكشف عن أسرار المهنة. أذكر كما في السابق أن بطلي المشهد دائماً زوجان محترمان يتعاملان مع المؤسسة؛ الزوج يمارس التجارة بالجملة ونصف الجملة في مواد رائجة، وطبيعة هذه المواد تقتضي تحريكاً سريعاً لدورة رأس المال مع تعدد مصادر الإيراد والتوزيع، وهذا يقتضي بالضرورة تواجده الكثيف بالمصلحة. أما الزوجة فهي موظفة بالمقر المركزي لمؤسسة اقتصادية كبرى متواجدة بالعاصمة، مما يجعل تواجدها بالوكالة خلال أوقات أو أيام العمل شبه مستحيل. شخصياً لم يسبق لي شرف التعرف عليها، وإن حصل ذلك فلا أتذكره، بل إن صورتها في مخيلتي منعدمة. وعلى هذا، فزوجها هو الذي يقوم مقامها في تصريف جميع شؤونها في علاق...