المشاركات

عرض المشاركات من يوليو 30, 2021

لــــــــــــغـــــــــــــــــة الـــــــــــــعيـــــــــــــــــون

لغة العيـــــــــــــــــــــــــــــــــون فن قراءة العيون من الفنون الشائعة التي يبرع فيها كل من ألِفَ معايشة الناس بمختلف انتماءاتهم، وميولاتهم، وثقافاتهم. وهي لا تحتاج إلى ذكاء كبير أو قوة ملاحظة خارقة، بل هي بمثابة تيار كهربائي يتيح قراءة الأفكار. ففي محادثاتنا اليومية، أول ما يثير الانتباه هو حركة العيون؛ وعليه تجدنا دومًا نردد في تعبيراتنا الدارجة: "فاش عينيك..."، "عينيك ما عجبونيش..."، "هادوك العينين ماشي جديين...". ونحن نرمز بـ "العين الحمراء" لدخول الأمور مرحلة الجِدّ والحسم. وهناك حركية العين بالنظر إلى الأسفل كدليل حياء، وإلى الأعلى كدليل على الحَيْرَة، أو النظر إلى اللامحدود كدليل على التيه والشرود. ومن كل ذلك، يمكن للرائي تَرْجَمَة موقف ومشاعر مخاطبه ونفسيته. إنها لغة تحاور بين العيون بديلة عن اللسان، لها مفرداتها وقواميسها الخاصة المعبرة عن الحب تارَة، وعن الكراهيَة تارَة أخرى، ثم الغضب أو الخوف، بل حتى الحزن والفرح. والعين يحكمها اللاشعور أحيانًا، فهي تترجم بدقة ما يحسه القلب من حزن وفرح؛ فالعين تدمع لفقدان عزيز مات، أو عند توديع ...