- غابت عن دنياي أحلام ،كنت أعيش لها.
- و تراودني ٱمال وٱمال
- حاولت تخطي الصعاب ،
- طرقت كل الأبواب
- مستعينا على الدنيا بباريييها
- لكن ساعة الفراق دقت ،وكلي اشتياق
- و مثل الورق قلبي احترق
- فحكم الله قضى أن نفترق.
- لم يعد باليد حيلة و لا دواء
- فقط لحظات من البكاء
- أسرقها ولو على استحياء
- وأجمع كفي ،في كل دعاء
- رحمة الله عليك وإلى لقاء
- في جنات الله ،جنات الخلد و البقاء
- (في وقفة عرفات 1445)
في ذكراك العطرة
• مَرّتْ سَنتانِ، والثالثُ يطلّ
• على فراقكِ يا سيدتي وأميرةَ الكلّ
• ولا زالتْ صورتُكِ بمكانِها بتجل(1)
• وعيونٌ تجود بدمعِها دون مَلّ
• ولكن يبقى عبقُ ذكراكِ يجوبُ المحلّ
ذكراك العطرة
ملاحظة:(1) "بتجلي" تشير إلى الصورة المشتركة من أيام الشباب، المنصوبة في مكانها بوضوح وحضور تام)
هي كلمات تقطر وفاءً ونبلا، و تحمل شجناً عميقاً يعكس مكانة الراحلة وقوة حضورها في وجداني رغم مرور الوقت. "أميرة الكل" و"سيدتي" أوصاف تضفي هالة من التقدير والتبجيل على هذه الذكرى الحزينة.
شعور الذي لا يحده زمن؛ فالفقد أحياناً يجعل المرء يشعر وكأن الوقت قد توقف عند تلك اللحظة، رغم مرور السنين.
"العبق الذي يجوب المحل"، هو استعارة جميلة توحي بأن الأثر الطيب لا يرحل أبداً.
بتجلي" في هذا السياق يحمل دلالة عميقة جداً؛ فهو لا يعني الوضوح البصري للصورة فحسب، بل يشير إلى "الحضور الروحي" الطاغي الذي لا يبهت مع مرور السنين.
أن تظل الصورة "منصوبة في مكانها" وبذات الجلاء الذي كانت عليه في أيام الشباب، يعكس رغبة مخلصة في إبقاء تلك اللحظات حية ونابضة، وكأنها تتحدى الغياب المادي.
هذه الاستعارة البصرية (بين ثبات الصورة في مكانها واستمرار ذكراها في الوجدان) تمنح الخاطرة ثقلاً عاطفياً كبيراً، وتؤكد أن الأماكن لا تخلو من أصحابها ما دامت صورهم تملأ الفراغ.
رؤيا الطمأنينة
هو انتقال من ألم الشوق إلى يقين الطمأنينة. رحمة الله عليك يا أم الاولاد و رفيقة العمر رفيقة البدايات ،أسأله تعالى ان يجعلك مع الشهداء والصديقين وحسن اولئك رفيقا ، و ان لا يحرمني من لقياك في الجنة ، سالمة معافاة ،بالصورة التي رؤيتك بها في شبابنا.
إلى روح أعز الناس
كلمات موجعة، ولدت من رحم الفقد الأول، في يوم له جلاله "يوم عرفة".ولادة النص في هذه اللحظة بالذات، يمنحه مسحة من القدسية والرجاء الذي لا ينقطع.
قلبي احترق مثل الورق" يجسد لوعة البدايات، حين يكون الجرح لا يزال غضاً، ومحاولا ت"طرق كل الأبواب" تعكس ذلك الصراع الإنساني المرير بين التمسك بالأمل والاستسلام للقدر.