‏إظهار الرسائل ذات التسميات 114/ عن الآن الذي يسرقنا و عن اللاحق الذي يخدعنا. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات 114/ عن الآن الذي يسرقنا و عن اللاحق الذي يخدعنا. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 23 ديسمبر 2024

عن الآن الذي يسرقنا و عن اللاحق الذي يخدعنا

بسرعة البرق، تعبر بنا الأيام.

.نصٌ مباغتٌ طرق باب ذهني،

 فأذهلني بوضوحه.تركتُ كل ما بيدي لأعيد صياغته، 


وكأن اليوم قد وُلد للتو

السادسة مساءً..

 كيف وصلنا هنا بهذه السرعة؟

بالكاد استقبلنا الاثنين، 

فإذ بنا على عتبات الجمعة

انتهى الشهر، 

وكاد العام أن يطوي صفحاته.


مرت 40، 50، بل 60 سنة.. 

وها أنا أصافح السبعين من شرفة العمر

​أدركتُ أخيراً 

أنني فقدتُ أحبةً كُثراً وأصدقاء بلا عدّ،

وأيقنتُ – بل نوقن جميعاً – 

أن الوقت لا يملك طريقاً للعودة

لذا.. فلنحاول استقطار الزمان مما تبقى من وقت.

قد نودع الحياة بعد لحظة،

 وقد نمضي دون تلويحة وداع..

دعونا لا نتوقف عن البحث عن الأنشطة التي نستمتع بها 

دعونا نصبغ الرمادي ببياض الأمل

ونبتسم للتفاصيل الصغيرة،

 فالابتسامة في وجه الأخ صدقة.

ونستثمر ما تبقى من رأسمالنا المعنوي،

ولنملأ "قفتنا" بما ينفعنا

في يومٍ لا يُغني فيه مالٌ ولا بنون

​أولاً، لنعلن الحرب على مرادفات "اللاحق":

"سأفعل ذلك بعد قليل..."

"سأبوح به لاحقاً..."

"سأفكر في الأمر في وقتٍ آخر..."

نؤجل كل شيء 

وكأن "اللاحق"

 صديقٌ وفيٌّ نضمن لقاءه

​ما نجهله هو أن الوقت لا ينتظر أحداً

ستبرد القهوة الساخنة.. وتتغير الأولويات..

وتتوارى الصحة خلف السنين

يكبر الأطفال.. 

وتذبل الوعود.. 

وقد ننسى حتى أنفسنا.

ينقلب النهار ليلاً.. 

وتنتهي الحكاية..

وغالباً ما نكتشف أن "الأوان قد فات".

​لذا..لا تتركوا نبضاً لليوم القادم

لأن الانتظار الدائم للغد قد يحرمنا

 من أثمن اللحظات

وأجمل التجارب، 

وأنقى الصداقات،

وأدفأ العائلات.

​اليوم هو اليوم.. 

واللحظة هي "الآن".

لم نعد في سنٍّ تسمح لنا بترحيل الأماني إلى الغد.

وأنتم يا رفاق هذه المدونة

. هل لديكم المتسع للقراءة، للمشاركة، للإعجاب؟

أم أنكم ستفعلون ذلك...... "لاحقا 




قطوف من حروف محفورة في الذاكرة

  قطوف من حروف محفورة في الذاكرة   عتبة المسار: من شتلة "شارع الجزائر" إلى نخيل "الوفاء" (1977 - 1991) ١. في حضرة الرباط...