المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف هكذا الأيام وهذه سنة الحياة

هكذا هي الأيام وهذه سنة الحياة

 هكذا هي الأيام.. وهذه سنة الحياة. تدوينة لمست عمق تجربتي الشخصية، واختصرت فصولاً عشتها حرفياً. بحكم طبيعة عملي، تعددت تنقلاتي بين المؤسسات، وفي كل مرة كنت أُغادر مكاناً، كان يتملكني وهمٌ غريب بأن العجلة ستتوقف بعد غيابي، لأكتشف بعدها أن المؤسسة تستمر بكفاءة عادية جداً وكأنني لم أكن هناك! والأصعب من غياب الأثر المهني هو تلاشي العلاقات؛ فالأصدقاء والمعارف الذين كانوا يشتاقون لرؤيتي، نسوني عند أول محطة افترقت فيها الطرق. تذكرت هنا حكمة بليغة قالها لي رجل مسن ذات يوم: "الإدارة مرا.. دير بيها الخير لاتديرو فيها" (ومع كامل احترامي وتقديري لأخواتي النساء، فالمثل هنا مجرد تشبيه شعبي قديم لتقلب الأحوال وعدم ديمومتها)، وما أصدقها من حكمة! فالعمل متقلب لا أمان له، وعلينا أن نعمل بضمير ونترك أثراً طيباً، لكن دون أن نرهن قلوبنا وحياتنا في وفاء الكراسي أو العلاقات العابرة المرتبطة بالمكان. الثروة الحقيقية هي تلك القلوب القليلة التي تظل تسأل عنك دون مصلحة أو اضطرار، بعيداً عن المكاتب والمناصب. أترككم مع هذه السطور العميقة التي تصف هذا الواقع بدقة مع الشكر الجزيل لصاحب التدوينة، واعتداري ال...